فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1350

في تفسير قوله تعالى ومَن أحْسَنُ قَوْلًا:

(ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللهِ وعَمِلَ صَالِحًا وقَالَ إنَّنِي مِنَ المُسلمينَ) . (سورة فصلت: آية: 33) .

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"نَضّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقالَتِي فوَعاها فَأَدَّاها كما سمِعها، فرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِن سامِعٍ ورُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلى مَن هوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ورُبَّ حامِلِ فِقْهٍ ليسَ بفَقِيهٍ". وقال:"بَلِّغُوا عَنِّي ولوْ آيَةً".

والدعوة إلى الله عن أيِّ طريقٍ مَطلوبة، ومُثَابٌ عليها، ففيها تعليم وإرشاد لمَن لا يعلم.. وفيها تذكير لمَن يَعلم، قال ـ تعالى: (وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرَي تَنْفَعُ المُؤمنينَ) . ولمَّا اتَّسع المَجال للدعوة، وتحقَّقت لها وسائل الانتشار في أوسع حيِّزٍ مُمكنٍ، كان الثواب أجزلَ والخيرُ أوفرَ.. إذْ كل مَن يسمع صوت الدعوة الصالحة والإرشاد السليم لصاحبها بالعمل الصالح يوم القيامة.. وله ثوابُ كل مَن استفاد فائدةً أو عمِلَ عمَلًا صالِحًا.

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: مَن دعا إلى هُدًى كانَ لهُ مِثْلُ أَجْرِ مَن عمِلَ بهِ مِن غيرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيئًا، ومَن دَعَا إلَى ضَلالةٍ كانَ عليهِ إثْمُ مَن عمِل بها مِن غيرِ أنْ يَنْقُصَ مِن آثَامِهِمْ شَيْئًا"."

ولا يَضُرُّ الدعوةَ إلى الله بالردايو أو غيره مِن وسائل الإعلام، أن تُذيع هذه الوسائل حكاياتٍ أو قصصًا غراميةً.

إن هذه الوسائل الإعلامية تَصويرٌ للحياة بكل ألوانها. ومِن المُمكن للمُسْتمع أن يَختار منها ما يشاء، وعليه تقع مسئولية هذا الاختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت