فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1350

في المؤمن يسكت على المُنْكَر:

إن المؤمن لا يسكُت على مُنْكَر يُرْتَكب، خصوصًا إذا كان هذا المنكر من الجرائم الكبرى مثل السرقة والقتل، ويجب أن يَمنَع القتل والسرقة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، فإن لم يتمكَّن من منع ذلك بنفسه أبلغ الحاكم الأمر، فإذا حدثت السرقة أو القتل، قبل أن يتمكَّن من إبلاغ الحاكم أمرهما يجب عليه أن يدل على الفاعل، حتى يُقْتَصَّ منه فإذا لم يفعل شيئًا من ذلك فهو آثِم.

والجرائم مُتفاوِتَة، فالقتل مَثَلًا جريمة أكبر من السرقة، والفتنة جريمة أكبر من جريمة القتل، وقد فسَّر الله ـ سبحانه وتعالى ـ الفتنة التي هي أكبر من القتل بأنها الصدُّ عن سبيل الله والكفر به وإخراج المسلمين من ديارهم، فقال ـ سبحانه ـ: (يَسألونَكَ عن الشهرِ الحرامِ قِتالٍ فيه..) الآية وقال ـ سبحانه ـ: (وَقَاتِلُوا في سبيلِ اللهِ الذينَ يُقاتلونَكُمْ..) الآية. وهذا النَّوْع من الفتنة موجود الآن، يتمثَّل في إخراج المسلمين من ديارهم في فلسطين، وبيت المقدس والواجب على المسلمين أن يهبوا جميعًا للقتال في سبيل الله حتى لا تكون هذه الفتنة، وأن الجهاد في سبيل الله الآنَ فرض على المسلمين أفرادًا، وفرض على جميع الدول الإسلامية، وإن كل مَن تباطأ فيه أو تهاوَن فهو آثِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت