فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1350

في التشاؤم:

تشاؤم بعض الناس من بعض الأشياء منهي عنه، ولن يكون شُؤْم إلا بالتشاؤم، ولو أن الذين يتشاءمون استعصموا بالله ـ عز وجل ـ واعتقدوا أن الأمور كلها بيده، لَمَا أصابَهم شيء مما يتَخَوَّفون منه عند رؤية ما يُتشاءَم منه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لا طيرَ ولا هامةَ ولا صفرَ، وفِرَّ من المجذومِ فِرارَكَ من الأسدِ".

والحديث الوارد في أن الشؤم في ثلاثة:"المرأة، والدار، والفرس"، وارد؛ وذلك أن الأرواح بالنسبة للمرأة جنود مُجَنَّدة، فربما كانت روح هذه المرأة لا تأتَلِف مع روح زوجها، وربما يكون مع المرأة قَرِين من الجن يُفسِد على زوجها الحياةَ معها، والدار قد تكون مسكونة ببعض طوائف الجن التي لا قُدْرة لبعض الذين يقيمون بها على التحصُّن من شر أولئك الجن، وربما تكون الدار مقبرةً قديمة لبعض الذين ماتوا على غير دين الله. فتكون مَحَلًّا لنزول العذاب بها إلى يوم القيامة، لهذا ينبغي الابتعاد عنها لمَن عَلِم بذلك ولمَن أصابَه من المُكْث بها ضرَر.

والفرس تُصحَب بقرين من الجن ـ أيضًاـ إذا ما حلَّت حلَّ به، ونال أهل ذلك البيت منه عناءً شديدًا.

لهذا يكون الشؤم باعتبار الثلاثة الواردة في الحديث بحسب ما يراه الناس، والحقيقة ما قلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت