فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1350

في التوبة والشباب

إذا خلَصت منه النية وصح منه العزم، وكانت توبته الأخيرة توبة نصوحًا، وذلك بالندم على ما فعَل، وعدمِ العودة إليه، والإكثارِ من طاعة الله، والإقلاعِ عن جميع المعاصي صغيرِها وكبيرِها، والإخلاصِ لله في العبادة، ومراقبتِه في السر والعلن ـ فإنا نرجو أن يَقبلَ توبتَه وأن يَعفوَ عن سيئاته، قال تعالى: (وهو الذي يَقبلُ التوبةَ عن عبادِه ويَعفو عن السيئاتِ) وقال تعالى: (إن الحسناتِ يُذهِبنَ السيئاتِ) وقال تعالى: (يا أيها الذين آمَنوا توبوا إلى اللهِ توبةً نصوحًا عسى ربُّكم أن يُكفرَ عنكم سيئاتِكم ويُدخلَكم جناتٍ تجري من تحتِها الأنهارُ يوم لا يُخزِي اللهُ النبيَّ والذين آمَنوا معه نورُهم يَسعَى بين أيديهم وبأيمانِهم يقولون ربَّنا أَتمِمْ لنا نورَنا واغفرْ لنا إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ) .

هذا، ونكرر النصح لشبابنا ونُهيبُ بهم أن يُقلعوا عن ممارسة (العادة السرية) فإنها مَقيتة، تُودي بالصحة وتُضعِفُ الدينَ وتُعقِبُ الندامةَ، وهى كما قررنا في مقالة سابقة يشملها التحريمُ المأخوذُ من قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجِهم أو ما ملَكت أيمانُهم فإنهم غيرُ مَلُومِين. فمن ابتَغَى وراءَ ذلك فأولئك هم العادُون)

وعلى الشباب الذين لا يستطيعون الزواج أن يصرفوا ما عندهم من طاقة في طاعة الله، سبحانه وتعالى، صلاةً وصيامًا وذكرًا لله وتسبيحًا، وعليهم أن يَتسامَوا بغرائزهم فيَصرِفوها فيما يعود عليهم وعلى وطنهم بالنافع المفيد.

في: ماذا يفعل الإنسان الذي يبتليه الله بمصائبَ ومتاعبَ مع أن سلوكه طيب ويفعل الخير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت