فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1350

الحياة الدنيا دار ابتلاء بالمتاعب والمصائب، ولم يَسلَمْ من ابتلائها أحد، حتى الأنبياء، وليس ذلك دليلًا على غضب الله أو عدم رضاه عن العبد، لأن الله جعل المصائب اختبارًا وامتحانًا، قال تعالى: (ولَنَبلُوَنَّكم حتى نَعلَمَ المجاهدين منكم والصابرين ونَبلُوَ أخبارَكم) وعلى الإنسان الذي يُبتلَى في حياته أن يصبر لينال أجر الصابرين، قال تعالى: (إنما يُوفَّى الصابرون أجرَهم بغير حساب) ومن كان يفعل الخير ويؤدي الطاعات وهو مبتلًى مع ذلك بالمصائب فقد يكون ذلك من محبة الله تعالى له ورضائه عنه، كما روى في الحديث:"إذا أحبَّ اللهُ عبدًا ابتلاه حتى يَسمعَ تضرعَه". ولقد مدح اللهُ أيوبَ على صبره على ابتلاء الله، وقال فيه: (إنا وجدناه صابرًا نعم العبدُ إنه أوابٌ) وقال عليه السلام:"أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثل فالأمثل". وليس هناك من باب للفرج وإزالة البلاء إلا باب الله سبحانه وإلا الالتجاء إليه والدعاء، وقد ذكر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الدعاء يرفع البلاء وأنه ينفع فيما نزَل من البلاء وفيما لم يَنزل. والتضرعُ إلى الله سبحانه باب عظيم من أبواب الفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت