فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1350

سيدنا أبو هريرة، رضي الله عنه:

يقول الإمام الذهبي: إنه الإمام الفقيه المُجتَهِد الحافظ، صاحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبو هريرة الدوسي اليماني، سيد الحفَّاظ الأثبات.

كان مَقْدِمُه على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإسلامه في أول سنة سبع عام خيبر، واختُلف في حُضوره هذه الموقعة أو مجيئه في آخرِها بعد الفراغ منها، وقد صَحِب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أربع سنين.. وقد لازَم المسجد وقاسَى الجوع، وعاش عيشة مُتَقَشِّفة مع أهل الصفَّة.

وقد انتفع بمُلازمة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له مروان يومًا: يا أبا هريرة.. إن الناس قد قالوا: أكثرَ الحديثَ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإنما قَدِم قبل وفاته بيسير. فقال أبو هريرة: قَدِمْتُ والله ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بخيبر، وأنا يومئذ قد زدتُ على الثلاثين سنة، سنوات.. وأقمتُ معه حتى تُوُفِّي.. أدُور معه في بيوت نسائه، وأخدِمُه، وأغزو وأحجُّ معه، وأُصلِّي خلفَه، فكنتُ أعلم الناسِ بحديثه. وعدَّه ابن سعد من كبار المُفْتِين بالمدينة بعد وفاة عثمان، رضي الله عنه.

وكان كثير العبادة، قال أبو عثمان النهدي، تَضَيَّفْتُ أبا هريرة أي كنت ضيفًا عنده ـ سبعًا. فكان هو وامرأته وخادمته يتناوَمون الليلَ أثلاثًا: يصلي هذا، ثم يُوقظ هذا ويصلي هذا، ثم يوقظ هذا، وكان يصوم الاثنين والخميس..

وولَّاه عمر على البحرين فكان فيهم نِعْم الأمير، وولَّاه معاوية على المدينة، وكان مروان في ولايته على المدينة يستخلِف أبا هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت