فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1350

في سجدة التلاوة

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، فيما رواه مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجَد اعتزَل الشيطانُ يبكي ويقول: وَيلَهُ، أُمِرَ بالسجود فسجَد فله الجنةُ، وأُمِرتُ بالسجود فعصَيتُ فليَ النارُ".

وفى القرآن الكريم بضعَ عشرةَ آية ذُكر فيها السجود أو الركوع، وشُرع عند تلاوتها أو سماعها السجودُ من التالي والسامع طاعةً للأمر، واقتداءً بالصالحين، ورمزًا لتقديس الله وتعظيمه والخضوع له، وذكرًا لجلاله، وشكرًا لنعمه، وابتغاءً لرحمته، وخشيةً لعذابه. والسجود من أعمق الإشارات لمعاني العبودية والتذلل والخضوع لله العلي الكبير. ويَلزم لسجود التلاوة ما يَلزم للصلاة، من الطهارة في البدن والثوب والمكان واستقبال القبلة ونحو ذلك، غير أنه لا تشهُّدَ له ولا تسليمَ.

وقد نص بعض الفقهاء أن سجدة التلاوة لا تجب عند السماع من الصدَى، فلعل سماعَها من المذياع كذلك حكايةً للصوت الملتَقَط المختَزَن، وبناءً على ذلك يرجَّح أن مَن سمعها مِن المذياع أو التليقزيون من المتكلِّم نفسه ساعةَ نطقه لا من الشريط الذي يُستعاد ـ فإنه يكلَّف بالسجود. ومن تلاها في الصلاة سجَد هو والمقتَدون به، ثم عاد إلى حيث كان من الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت