في بر الوالدين
روى أبو داود أن أبا أسيد مالك بن ربيعة الساعدي، رضي الله عنه، قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بَقيَ من بر أبويَّ شيء أبَرُّهما به بعد موتهما؟ قال:"نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا تُوصَلُ إلا بهما، وإكرام صديقهما".
ومن المستَحَب ـ للأموات ـ قراءةُ القرآن في البيوت بعيدًا عن المقابر، مع عدم إهمال الدعاء والاستغفار وفاءً بحقهما وقيامًا بحق برهما (وقل ربِّ ارحمهما كما ربَّيَاني صغيرًا) أما إذا تركها المسلم فيكفيه منها الدعاء والاستغفار، وإلا كان مقصِّرًا في حق والديه ناكرًا لجميلهم عليه، ومن سمات المؤمنين الوفاءُ، وسيُعاقب بقدر تفريطه وإهماله .