فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1350

في تفسير قوله تعالى إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُهُ:

(إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُهُ والذينَ آمَنُوا الذينَ يُقيمونَ الصلاةَ ويُؤتُونَ الزَّكاةَ وهمْ رَاكِعُونَ) . (سورة المائدة: آية: 55) .

(يا أيها الذينَ آمنُوا لا تتَّخذُوا الكافِرِينَ أولياءَ من دونِ المؤمنينَ) .

وفي سورة المائدة، يقول الله ـ تعالى: (يا أيها الذينَ آمنوا لا تتَّخذُوا اليهودَ والنصارى أولياءَ بعضُهم أولياءُ بعضٍ ومَن يَتَوَلَّهمْ منكمْ فإنه منهم إنَّ اللهَ لا يهدي القومَ الظالمينَ) .

وهذه الآيات كلها وغيرها كثيرٌ صريحةٌ في أنه لا يصحُّ أن يكون الأبُ المسيحيُّ وليًّا لابنته المسلمة في عقد زواجها.

وقد يسأل إنسانٌ: ومَن يكون الوالي إذًا؟

إنَّ الوالي الذي يتولَّى عقْد الزواج في مثل هذا هو الحاكم المسلم أو من يقوم مقامه من المسلمين أو من تُوكِّله هي أن يتولَّى عقدَ زواجها.

أمَّا إذا رفض الأبُ المسيحيُّ زواج ابنته التي أسلمت من شخصٍ صمَّمت هي أنْ تتزوج منه بعد أن أسلمت، فليس لرفْض الأب قيمةٌ.

وإذا عُقد العقد عند مأذونٍ شرعيٍّ واستوفى شروطه من وجود الوكيل الذي توكله الزوجة، ومن وجود الشهود، فعقد الزواج صحيح، ولا يؤثر رفض الأب المسيحيّ في صحَّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت