فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1350

في لَعِب القمار والمال الناتج عنه:

القمار حرام: قال الله ـ تعالى ـ: (يَا أيُّها الذينَ آمنوا إنما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رِجْسٌ من عملِ الشيطانِ فاجْتَنِبوهُ) .

فالقمار وما يَنْتُج عنه من كسْب حرام، وهو مصدر غير مقبول للربح أو الاكتساب، ومن شروط المال الذي يجوز للمسلم الانتفاع به أن يكون حلالًا طيبًا لا حرامًا صِرْفًا. قال ـ تعالى ـ: (فَكُلوا ممَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حلالًا طيبًا) .

وقال: (يا أيُّها الناسُ كُلوا ممَّا في الأرضِ حلالًا طيبًا ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشيطانِ إنَّه لكم عَدُوٌّ مبينٌ) .

وقد تُلِيَت هذه الآية عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني مُسْتَجاب الدعوة فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"يا سعدُ، أَطِبْ مطعمَك تكنْ مُسْتَجابَ الدعوة، والذي نفسُ محمد بيده: إن الرجل لَيَقْذِف اللقمةَ الحرامَ في جوفه ما يَتَقبَّلُ منه أربعينَ يومًا، أيما عبدٍ نبت لحمُه من السحت والربا فالنارُ أولى به".

ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"يا أيُّها الناس.. إن الله طَيِّبٌ لا يقبلُ إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يا أيُّها الرسُلُ كُلُوا من الطيباتِ واعملُوا صالحًا إني بما تعملونَ عليمٌ) ، وقال: (يا أيُّها الذينَ آمنوا كُلُوا من طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) ثم ذكر الرجل يُطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمُد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمُه حرام، ومشربُه حرام، وملبسُه حرام وغُذِّي بالحرام فأنَّى يُسْتَجاب ذلك؟".

وننتهي من ذلك إلى أن شراء لوازم الإنسان بمال القمار أو كسبه لا يجوز، وكل تناول أو استعمال لهذه اللوازم يَزِيد الإنسان بُعدًا عن الله ـ تعالى ـ وخروجًا عن السعادة والنجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت