في شرح حديث عليكم بالصدق
روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود، رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يَهدي إلى البر، والبر يَهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يَصدق ويَتحرَّى الصدق حتى يُكتَبَ عند الله صِدِّيقًا. وإياكم والكذبَ؛ فإن الكذب يَهدي إلى الفجور، وإن الفجور يَهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب ويَتحرَّى الكذب حتى يُكتَبَ عند الله كذابًا".
وقد تحدث رسول الله ـ صلوات الله عليه ـ عن علامات المنافق، فكانت العلامة الأولى من علاماته حسَبما رواه البخاري ومسلم أنه"إذا حدَّث كذَب"فالكذب إذًا مجانب للإيمان، وهو كما يُروَى عن رسول الله صلوات الله عليه يسوِّد الوجه، من كل ذلك نتبين أن الكذب حرام وأن الكاذب آثم. ومما له مَغزاه إن بعض الفرق الإسلامية تجعل حرمة الكذب أشدَّ من حرمة الزنى والسرقة، والله سبحانه وتعالى يقول: (إن اللهَ لا يَهدي من هو مُسرِفٌ كذابٌ) .