في الأذان
حين قدم الرسول ـ صلوات الله عليه ـ المدينةَ كان الناس يجتمعون إليه للصلاة في مواقيتها بغير دعوة، وحينما انتشر الإسلام في أطراف المدينة فكر الرسول ـ صلوات الله عليه ـ في وسيلة لإعلام المسلمين ودعوتهم لحضور الصلاة، وبينما هو في مشورة مع الصحابة في ذلك قدم عبد الله بن ثعلبة يقُص على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رُؤيَا، فقال له: يا رسول الله، إنه طاف بي هذه الليلة طائف، مر بي رجل عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسًا في يده، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع لي هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أُخبِرَ بها رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إنها لَرُؤيَا حقٍّ إن شاء الله، فقُم مع بلال فألقِها عليه فليؤذِّنْ بها؛ فإنه أندَى صوتًا منك"فلما أذَّن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يجر رداءه، وهو يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيتُ مثلَ الذي رأى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلله الحمد على ذلك". أما حكم الأذان فهو سنة مؤكدة.