في إذا كانت أم المسلم كافرة ثم ماتت:
إذا كانت أم المسلم كافرة ثم ماتت فإنه يَسْتَدْعِي الجهة الدينية التي تَتْبَعُها أمُّه ويَكِل إليهم أمر القيام على كل ما يتعلق بطُقوس الجنازة والدفن، هذا إذا كانت كتابية أي تَدِين بدين أهل الكتاب. ولا يجب عليه شيء نحو أمه، أي أنه لا يجب عليه غسلها ولا الصلاة عليها ولا غير ذلك من شعائر المسلمين نحو الميت.
أما إذا كانت الأم وَثَنِية فإنه يفعل في طريقة دفنها عادات الوثنيين ويتولى الوثنيون دفنها.
كل هذا إذا وُجِد من أهل دينها مَن يقوم بهذا الأمر، أما إذا لم يُوجَد من أهل مِلَّتها مَن يقوم بالأمر. فإن ابنها يقوم على دفنها فإذا أتمَّ له ذلك يغتسل، ولقد جاء أحد الصحابة يستشير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يفعل بجثة أبيه ـ وقد كان وثنيًّاـ فقال له:"اذهب فوارِ أباك". فلما وارَى أباه"أي دفَنَه"عاد إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال له:"اذهب فاغتسل".