فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1350

في المقصود بالجهاد في سبيل الله:

المقصود بالجهاد في سبيل الله هو قتال أعداء الدِّين الذين يُقاتلون المسلمين أو يمنعونهم من تبليغ رسالتهم، رسالة العدل والحق والخير.

ويُشْتَرط لتحقيق هذا الجهاد واعتباره في سبيل الله صدق النية والإخلاص. فالحرب مع اليهود مثلًا ومع مَن يُساندونهم ويُساعدونهم بشتى الوسائل الحربية والسياسية والإعلامية والاقتصادية هي جهاد في سبيل الله. وهي في نفس الوقت فرض على كل مسلم ومسلمة في كل دولة إسلامية بقَدْر ما تُؤَهِّل الظروف وتتيسَّر الإمكانيات، والتهاوُن في الاشتراك في هذه الحرب سبب من أسباب الذلِّ وطريق من طرُق الهوان للمسلمين لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ما من امرئ يَخْذُل امرأً مسلمًا في موطن يُنْتَقَص فيه من عِرْضه ويُنْتَهك فيه من حُرْمته إلا خذَله الله ـ تعالى ـ في موطن يجب فيه نُصرتَه، وما من أحد ينصُرُ مسلمًا في موطن يُنْتَقَص فيه من عِرْضه، ويُنْتَهَك فيه من حُرْمَتِه إلا نصرَه الله في موطن يجب فيه نصرته".

وإن ظروف الحرب الحالِية ومُلابساتها هي ظروف وملابسات الحرب الأولى الإسلامية؛ وذلك أن الله ـ سبحانه ـ يذكر الظروف والمُلابسات للحرب الأولى في الإسلام فيقول: (أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلُونَ بأنهم ظُلِموا وإنَّ اللهَ على نصرِهم لَقديرٌ. الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقٍّ) .

إن ظروف الحرب الإسلامية الأولى ـ كما تذكر الآية الكريمة ـ هي أن المسلمين:

1ـ قُوتلوا.

2ـ ظُلِموا.

3ـ أُخْرِجوا من ديارهم بغير حق.

وهذه الآية الكريمة كأنها نزلت اليوم تُذَكِّر ظروف الحرب الحالية، فلقد قُوتِلْنا وظُلِمْنا وأُخْرِجْنا من ديارنا بغير حق.

إن الحرب الحالية جهاد في سبيل الله، وكل مَن حمل السلاح فيها فهو مُجاهد في سبيل الله، والمُجاهد في سبيل الله له الجنة، سواءً انتصر وعاد سالمًا أو استُشهد، والجنة تحت ظلال السيوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت