في البيع بالتقسيط:
لقد أباح جمهور الفقهاء أن يكون الثمن المُؤَجَّل أعلى من الثمن المدفوع فورًا؛ وذلك لأن الثمن المدفوع فورًا يُمكِن الانتفاع به في مُعامَلات تِجارية أخرى، أما الثمن المُؤَجَّل فإنه لا يتأتَّى فيه ذلك.
وهذا النَّوْع من المُعاملات ليس داخلًا في نِطاق الربا، ومع ذلك فإنه يجب أن يُراعَى أن تكون المعاملات التي من هذا النَّوْع مُعاملات سليمة تجاريًّا وأخلاقيًّا. فلا يجوز أن تُستَغَلَّ حاجة المُشتَرِي فيرفع البائع الثمن، كما يُريد مُضاعفًا المكسب أضعافًا مُضاعفة، فإن ذلك ـ فضلًا عن كونه إثمًا من وجهة النظر الأخلاقية ـ لا يجوز شرعًا.
وإن التاجر الذي يُراعي حق الله ويُراعي واجبات الخلُق الكريم يَنْعَم بالبُشْرَى التي أعلنها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله:"التاجرُ الصَّدُوقُ يُحْشَر مع النبيين والصِّدِّيقين والشهداء".