في الذبح في عرفات:
إن الذبح لا يجوز إلا في الحَرَم، ولو ذَبَح في عرفات فإنه لا يُجزئه الذبح؛ وذلك أن عرفات ليست من الحَرَم، وإذا كان الذبح في عرَفات لا يُجزِئ فإنه من باب أولى لا يجزئ الذبح بعد العودة.
ونُحب أن نقول للعِلْم: إن الإحرام أنواع هي:
إحرام الإفراد بالحج، وإحرام القِران، وإحرام التمتُّع، وهو الإحرام بالعمرة أولًا في أشهر الحج، ثم الإحرام بالحج، قبل يوم عرفة أو حتى في صباح عرفة.
والإفراد بالحج هو أن يُحرم بالحج وحده قائلًا:"اللهم إني نويتُ الحجَّ فيَسِّرْه لي وتَقَبَّلْه مني". ويستمر لابسًا ملابس الإحرام إلى أن يتحلَّل بعد أداء الشعائر، وهذا النَّوْع من الحج لا ذبيحة فيه، فليس على المُفْرِد بالحج ذبيحة فإذا ما تَحَلَّل بعد الانتهاء من المشاعر يُمكنه أن يذهب إلى المكان المُسَمَّى بالتنعيم قُرْب مكة، وينوي العُمْرة، ويَتِم له بذلك حج وعمرة دون أن يذبح ذبيحة. أما إذا حج قِرانًا أو حجَّ تمتُّعًا فلابد من الذبيحة، ولا يجوز أن تكون الذبيحة إلا في الحرم، فإذا لم يستطع فعليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.