ما حكم من أُجبر على شراء ورقة يانصيب ورَبِحَت؟
ليس على مَن أُجْبِر (كيف يَتأتَّى الجبرُ في شراء الورقة؟) على شراء ورقة يا نصيب ذنب في هذا الشراء؛ لأنه مُضطرٌّ لذلك، مُجْبَر عليه، لا يُمكِنُه التخلُّص منه.
ولكن شراء مِثْل هذه الورقة لا يُبيح له الكسب عن طريقها أو الاستفادة من هذا الشراء، فإذا ما فازت الورقة، بمبلغ كبير فليس لصاحبها الحق في الحُصول على هذا المبلغ، وإنما له الحق في الحصول على ثمن هذه الورقة التي أُجْبِر على شرائها، ولا يجوز له أَخْذ ما يَزِيد على ذلك.
والسبب في تحريم شريعة الإسلام أخذ المؤمن هذا المبلغ ونحوه أن اليانصيب لون من ألوان القمار؛ إذ يدفع الرجل مبلغًا صغيرًا طمعًا في مبلغ كبير، فإمَّا ربِح المبلغ الكبير وإما خَسِر.
فهو بذل مال في سبيل مكسب كبير، وقد يُضَحِّي الإنسان في سبيل ذلك بما هو في أشد الحاجة إليه، وعن تحريم القمار يقول ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذين آمنوا إنما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عملِ الشيطانِ فاجْتَنِبُوهُ لعلَّكم تُفلحون) .
ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن".
ويقول ـ أيضًا ـ:"كل لحم نبت من سُحْت فالنار أولى به".