فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1350

في طلَب رجل مُسِنٍّ عاجز عن العمل نقودًا من ولده المُوسِر فلم يُعْطِه وأساء إليه فماذا يفعل؟

يقول الله ـ تعالى ـ: (وَوَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيْهِ إحسانًا) .

ويقول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فيما معناه:"أنتَ ومالُك لأبيك". فقد نص القرآن الكريم على الإحسان إلى الوالدين وأمر الله ـ سبحانه ـ وحث رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ على البِرِّ بهما، وغير ذلك مما هو مُتَعَلِّق بحقوق الوالدين، وليس من الإحسان بل ليس من الإسلام في شيء كف الابن عن والده العطاءَ، وحِرْمانه مما يملِك، وخاصة في وقت الحاجة.

فإذا كان الشرع أكثرَ وَصاياه الحكيمة بالوالدين فلا يكون ذلك إلا لأمر له من الأهمية ما يقتضي الثواب الجزيل والأجر العظيم لمَن استجاب إليه، فإذا طلب الرجل نقودًا من ابنه المُوسِر فلم يُعطِه فله الحق أن يأخذ منه عن طريق المحاكم والشكوى لولي الأمر، أو الجهات المسئولة حتى يتسنَّى له الأخذ من ولده ما يَكْفِيه شر الحاجة ويكُف يده عن المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت