فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1350

في عدم معرفة الزوجة بالطلاق:

لا يُشْتَرَط في وُقوع الطلاق أن تَشْعُر الزوجة به. وإذا طلَّقها الزوج طلاقًا استنفد فيه مرات الطلاق فلا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره، ثم يَتَزَوَّجها هو من جديد إذا طُلِّقت بسبب من الأسباب من زوجها الثاني.

أما إذا طلَّقها طلاقًا رجعيًّا فله أن يُرجِعَها إلى عصمته ويُدخلها في حياته من جديد.

وأما الأولاد فالأم أحقُّ بهم في حالة الصِّغَر ما لم تتزوَّج؛ لِمَا رُوِي من أن امرأة جاءت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت له:"يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وحِجري له حِواءً، وثديي له سِقاءً، وزعم أبوه أنه يَنْزِعُه مني"، فقال ـ عليه الصلاة والسلام:"أنتِ أحقُّ به ما لم تَتَزَوَّجِي".

فالأم ـ بشفقتها ـ أحق بالأبناء ما لم تتزوج، إلى أن يستغني الأبناء عن الأم، ويحتاجوا إلى رعاية الأب وعنايته، وتأديبه وتربيته، وقد قَدَّر الفقهاء ذلك بسبع سنين للأبناء الذكور، وتسع سنين للبنات.

ودين الإسلام حكمةٌ كلُّه، فإنه حينما كان الأولاد أحوج ما يكونون إلى الرحمة والشفقة والعطف، كانوا في رعاية الأم، وحينما يكونون أحوج ما يكونون إلى التربية والتهذيب، كانوا في رعاية الأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت