فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1350

في الغِيبة في الفاسق:

يقول الله ـ تعالى ـ: (وَلَا يَغْتَبْ بعضُكُمْ بعضًا أَيُحِبُّ أحدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ واتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رحيمٌ) .

وفيما رواه مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"أتدرُونَ ما الغِيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ. قال: ذِكْرُك أخاكَ بما يكرَهُ، قيل: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقولُ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتَبْتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتَّهُ". هذا هو موقف الإسلام من الغِيبة بوجه عام. ولكن الظروف قد تُحَتِّم أن يتحدث الإنسان عن شخص بما به، وقد أباح الإسلام ذلك في ظروف محدودة وبشروط مُعَيَّنة، منها:

التظلُّم: فيجوز للمظلوم أن يُعلن ويقول بأن فلانًا ظلمني بكذا.

ومنها: إذا سُئِل الشخص عن إنسان يَعْرِفه، وكان ذلك من أجل مُشاركة أو مُصاهرة أو معاملة أو مُجاورة، فيجب أن يذكر عنه ما يعلمه بنية النصيحة.

والقياس العام هو أن تُباح الغِيبة لغرض صحيح شرعي لا يُمكن الوُصول إليه إلا بها، فكلما وجد هذا الغرض الشرعي الصحيح يُباح للإنسان أن يتحدث عن الغير بما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت