فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1350

في هل يجب أن يُقرأ الدعاء بعد صلاتَي الفجر والمغرب؟

مذهب الشافعية أن القنوت في الصلاة الصبح بعد الركوع من الركعة الثانية سُنّة، رواه الجماعة إلا التزمذيَّ عن ابن سيرين أن أنس بن مالك سئل: هل قنت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصبح؟ فقال: نعم. فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع. ولما رواه أحمد والبزار والدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه، عنه قال: مازال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا.

أما في صلاتَي المغرب فلا قنوتَ فيها إلا عند النوازل، فإنه شُرع القنوت فيها وفي غيرها من الصلوات. روى أبو داود وأحمد عن ابن عباس قال: قنت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، في دُبُر كل صلاة، إذا قال:"سمع الله لمن حمده"من الركعة الأخيرة يدعو عليهم، على حيٍّ من بني سُليم: على رَعْلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ، ويؤمِّنُ مَن خلفَه، وكان قد أرسل إليهم جماعة من الصحابة يدعونهم إلى الإسلام، فقتلوهم.

أما الأحناف فإنهم يقنُتون في الوتر في الركعة الثالثة قبل الركوع، لما رواه الأمام أحمد وغيره بإسنادهم عن الحسن بن علي، رضي الله عنه، قال: علَّمني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلمات أقولُهنَّ في الوتر:"اللهم اهدني فيمن هَدَيتَ، وعافِني فيمن عافَيتَ، وتَوَلَّني فيمن تَولَّيتَ، وبارِكْ لي فيما أعطَيتَ، وقِني شرَّ ما قَضَيتَ، فإنك تَقضي ولا يُقضَى عليك، وإنه لا يَذِلُّ من والَيتَ ولا يَعِزُّ من عادَيتَ، تباركتَ ربَّنا وتَعالَيتَ، وصلى اللهُ على النبي محمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت