فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1350

في الإسلام صالح لكل زمان ومكان

إن الإسلام هو آخر الأديان جميعًا، وهو صالح لكل زمان ومكان، وبحيث يتمشَّى مع تطوُّر البشرية في عصورها المختلفة ويُناسب كل بيئة مهما كان مُستواها، وذلك بفضل قواعده الكلية ونُصوصه الجامعة، التي تَدَعُ مجالًا واسعًا للتفسير والتطبيق على الأحداث والقضايَا المُتجدِّدة والمُتنوعة، وتوضيح ذلك يحتاج إلى مساحةٍ واسعةٍ، وأُحيلك إلى كتاب:"الإسلام دين عام خالد"للمرحوم: محمد فريد وجدي.

أما مِن جهة مُسايرته للتقدُّم العلمي الحديث وما جاء به مِن كُشوف، فإن الإسلام كرَّم العقل وقدَّره، وحثَّ على النظر والفكر والتدبُّر في مَلكوت السماواتِ والأرض، وشجَّع كل باحث على البحث مهما كانت النتيجة التي يصل إليها، فله أجرٌ إنْ أخطأ، وأجرانِ إنْ أصاب، وما جاء به العلْم مِن كشوف في العصور الزاهية للإسلام وفي عصر النهضة الحديثة، فإنما هو نَفْحة مِن نفحات السياسة العلمية التي لم يَجئ في غير الإسلام ما يُضاهيها قوةً ودقة وتشجيعًا، وهو لم ينصَّ على اكتشاف مُعيَّنٍ، فما أكثر الاكتشافات، وحتى يجعل لبعضها نوعًا من الاهتمام، يُثير جدلًا، وأن يَحُثَّ على البحث قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وفِي أنْفُسِهِمْ حتَّى يَتَبَيَّنَ لهمْ أنَّهُ الحقُّ) . وقد حاول بعض الناس أن يلْتمسوا نُصوصًا صريحةً تَدُلُّ على اكتشاف مُعيَّن، ولكنهم تَعَسَّفُوا في التأويل بما لا حاجة إلى القرآن، فكيفية التشجيع العام للعلْم وتكريم العلماء وتسخير الكون كله أرضه وسمائِهِ لنشاط عقله وفكْره وعمله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت