في منع المسلم زوجته من زيارة أهلها:
ليس مطلوبًا من المسلم أن يَسْتَطْلِع الغيب، أو يتعرَّف على ما سوف يحدُث، وإنما المطلوب منه أن يكون فَطِنًا في تَصَرُّفاته، وأن يَتَّخِذ من الاحتياطات العادية ما يَحُول بينه وبين السوء، ومِن واجِب المسلم أن لا يمنع زوجته من زيارة أهلها، ولكن عليه حينئذ أن لا يَدَعها تخرج وحدَها لزيارتهم، وأن يتأكَّد من أنها لن تذهب إلى غيرهم.
أي أن عليه أن يُراقب سلوك زوجته وتَصَرُّفاتها حتى تَطْمَئِنَّ نفسه إليها، ويأمن عليها الفتنة في مِثْل هذا الخروج.
فإذا ما اطمأنَّ إليها بعد الاختيار، واستأذنتْه في زيارة أهلها فأَذِن لها. فذهبت لترتكب الزنى، فليس عليه من الإثم شيء؛ لأنه لا يد له في الموضوع، والإثم كله عليها.
أما إذا قصَّر في الاختيار أو أهمل في مُلاحظتها والتعرُّف على سلوكها، فإن عليه قسطًا وافرًا من الإثم؛ لأنه فرَّط في واجبه كزوج مسلم، وترك لزوجته الحبل على الغارِب.
والأَوْلى بالمسلم: أن لا يأذَن لزوجته بزيارة أهلها أو غيرهم إلا معه ليطمَئِنَّ قلبُه ويسعد عيشُه، ويأمن مِثْل هذه المساوئ والآثام.