فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1350

في رجم الزاني والزانية:

الزنى من الجرائم الخطيرة التي شدَّد الإسلام النكير على مُرتَكِبها؛ لِما لها من الآثار السيئة على الفرد والجماعة على السواء، وقد جعل الإسلام عقوبة الزاني في الدنيا الجلْد ـ إن كان غير مُحصَن ـ والرجم حتى الموت إن كان مُحصَنًا، قال ـ تعالى ـ: (الزانِيَةُ والزاني فاجلِدوا كلَّ واحد منهما مائةَ جلدةٍ ولا تأخُذْكم بهما رأفةٌ في دينِ اللهِ إن كنتُم تُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ وَلْيَشهدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنينَ. الزاني لا يَنكِحُ إلا زانيةً أو مُشركةً والزانيةُ لا يَنكِحُها إلا زانٍ أو مُشرِكٌ وحُرِّم ذلكَ على المُؤمنينَ) .

وقد ثبت من السنة الصحيحة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجم الزاني والزانية المُحْصَنَيْنِ، وأجمعت الأئمة على ذلك وقد قرَن الله ـ تعالى ـ مُرتَكِب الزنى مع المشرك وقاتل النفس في آية واحدة مما يُنْبِئ عن فَظاعة هذه الجريمة، وشدة عقوبتها يوم القيامة.

قال ـ تعالى ـ: (والذينَ لا يَدْعُونَ مع الله إلهًا آخرَ ولا يقتلونَ النفسَ التي حرَّم اللهُ إلا بالحقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يفعلْ ذلكَ يَلْقَ أثامًا. يُضاعَفْ له العذابُ يوم القيامةِ وَيَخْلُدْ فيه مُهانًا) .

وإذا كان الزنى بالأجنبية مُنْكَرًا فهو بالمُحَرَّمة أشد نُكْرًا وأعظم إثمًا. وزوجة الأخ إن لم تكن كالأخت والعمَّة وغيرهما من ذوَات الرحم المُحَرَّم فإن الزنى بها لا يَقلُّ إثمًا وجُرْمًا عن الزنى بإحدى المحارم؛ فالأخ الذي تُسَوِّل له نفسُه ارتكاب معصية مهما صغُرت مع زوجة أخيه قد اعتدى على الزوجة وخانَ الأُخُوَّة، ولم يُراعِ الأمانة مع نفسه وربِّه، وأجرَم في حق أسرته وأخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت