فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1350

في حكم التداوي بالخمر:

التداوي بالخمر حرام؛ لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لم يجعل الله شفاءَ أمتي فيما حرَّم عليها"؛ ولأن الشفاء مظنون، والحُرْمة مقطوع بها ولا يُغَلَّب مظنون على مقطوع، ومع ذلك فإن الخمر وسائر ما حرم الله على المؤمن حلال إن تعيَّن لحفظ الروح؛ عملًا بقوله ـ تعالى ـ: (فَمَنِ اضطرَّ في مَخْمَصةٍ غيرَ مُتَجانفٍ لإثمٍ فإنَّ الله غفور رحيمٌ) .

وذلك كما لو كان على وشك الموت جُوعًا، ولم يجد إلا المَيْتة أو لحم الخنزير أو جَرْعة من خمر، وكما لو كان على الأكل ووقفت اللقمة، وليس لديه إلا زجاجة من خمر بالقُرْب منه فعليه أن يأخذ منها ما يُزيل به غُصَّته.

أما أمر التداوي فإن في تقدُّم الاختراعات الكيماوية في العصر الحاضر ما يجعل التداوي بالخمر أمرًا غير مُحَتَّم؛ إذ في غيرها مما ابتدعه الإنسان وجاء به العلم ما يُغني عنه، ولقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الخمر ما معناه:"إنها ليست دواءً ولكنها داء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت