في معجزات النبي غيرَ القرآن
لكل نبيٍّ معجزاتٌ، فهل لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ معجزاتٌ غيرَ القرآن؟ وما هي؟
أيد الله، سبحانه وتعالى، أنبياءه ورسله بالمعجزات التي تدل على تصديقه، سبحانه وتعالى، لهم في دعواهم، وكأن الله سبحانه وتعالى بهذا التأييد يقول: صدق عبدي في كل ما يبلِّغ عني.
وهذه المعجزات تناسب العصر الذي بُعث فيه الرسول، وتكون من جنس ما اشتهروا به، حتى يكون عجزهم عن معارضته دليلًا على أنها من صنع الله وليست من صنع البشر.
ولما كان العرب أهلَ فصاحة وبلاغة كانت أعظمُ معجزة للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ القرآنَ المنزَّلَ باللفظ العربي الذي أعجزهم ببلاغته فلم يستطيعوا معارضته أو الإتيان بشيء من مثله، وهو المعجزة الخالدة.
ولنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ معجزاتٌ كثيرة حسية، أظهَرَها اللهُ على يديه وشاهَدها الحاضرون، ولقد تحدث القرآن عن بعضها وذكرت السنة بعضًا آخر منها.
فتحدث القرآن عن معجزة الإسراء والمعراج، قال تعالى: (سبحان الذي أَسرَى بعبدِه ليلًا من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى الذي باركنا حولَه لِنُرِيَه من آياتِنا إنه هو السميعُ البصيرُ) وقال تعالى: (ولقد رآه نَزلةً أخرى. عند سدرةِ المنتَهَى. عندها جنةُ المأوَى) فالآية الأولى تذكر حادثة الإسراء، والثانية تشير إلى المعراج.
وفي السُّنَّةِ الكثيرُ من الأحاديث التي تتحدث عن معجزاته، عليه السلام، ومنها مثلًا نبعُ الماء من بين أصابعه الشريفة. ولقد أفرد بعض المؤلِّفين مؤلَّفاتٍ في معجزاته عليه الصلاة والسلام.