وكما سُمِّيَت الخطبةُ خطبةَ الوداع فقد سُمِّيَت الحجةُ كذلك حجةَ الوداع، كما سُمِّيَت حجةَ البلاغ؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتم فيها بلاغه للناس بما أمره الله ببلاغه.
وبعد قليل من عودته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة المنورة بعد أن أتم مناسك الحج دهَمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرض الحُمَّى وعانَى منه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ما عانى، وخُيِّر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين مفاتيح خزائن الدنيا أو الخلد فيها ثم الجنة وبين لقاء ربه والجنة، فاختار لقاء ربه، صلوات الله وسلامه عليه.