فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1350

في تطهير الميت في صحراء لا ماءَ فيها

من مات في صحراء لا ماءَ فيها يُمِّمَ وجوبًا عند الأئمة الأربعة؛ لأن الغسل تطهير لا يتعلق بإزالة نجاسة، فيجب الانتقال عن الماء عند عذر وجوده إلى التيمم. والمقصود من الغسل ليس مجردَ التنظيف، وإنما هو التطهير الشرعي من الحدث المتوقَّعِ غالبًا باسترخاء الجسد عند الموت وزوال العقل. وإذا كانت حياة الميت بالروح دون الجسد فذلك لا يمنع من التطهير، إذ إن الأمور الشرعية لا تفرق بين روح وجسد وإنما تتعلق بالإنسان ككلٍّ.

هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى فإن الإنسان يوم البعث سيُرَدُّ إلى جسده الذي تحلَّل أو ذاب، والطهارة هي التي تليق بالمؤمن في هذا المجال، مجال الحساب والثواب أو العقاب.

هذا وفى الغسلِ احترامٌ للمؤمن، وإظهارٌ لأخوة الإسلام، ورعايةُ المسلمين حقَّ أخيهم حتى بعد الوفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت