في حكم مَن شَرِب الدواء في نهار رمضان ولكن لم يتناول شيئًا آخر، وبعد ذلك لم يستطع قضاء هذا اليوم لمدة ثلاث سنوات:
يقول الله في تحديد فترة الامتناع عن الأكل والشرب امتناعًا كليًّا: (وكُلُوا واشرَبُوا حتَّى يَتَبَيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجرِ ثم أتِمُّوا الصيامَ إلى الليلِ) .
ومن الفجر إلى الليل ـ إذن ـ يَحْرُم تناوُل أي مأكولات، ويحرُم شرب أي مشروب عمدًا، فإذا فعل شيئًا من ذلك عمدًا فإن صيامه يَبْطُل، وشرب الدواء ـ إذن ـ في نهار رمضان مُفْطِر، وعلى مَن شرب الدواء قضاء يوم بدل اليوم الذي أفطر فيه.
يقول الله ـ تعالى ـ: (فمَنْ شَهِدَ منكم الشهرَ فَلْيَصُمْهُ ومَنْ كانَ مَرِيضًا أو على سَفَرٍ فعدةٌ منْ أيامٍ أُخَرَ يُريدُ اللهُ بكم اليُسرَ ولا يُريدُ بكم العسرَ) .
أما كونه قد مضى عليه عام أو عامان أو ثلاثة أعوام فإن ذلك لا يُوجب شيئًا آخر غير صوم اليوم؛ لأن شارب الدواء معذور في إفطاره، فشرب الدواء ضرورة من الضرورات. فعليه ـ إذن ـ أن يُعيد صيام اليوم فقط.