فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1350

من سُننِ الهدَى الصلاةُ في المسجد

يقول ـ صلوات الله عليه ـ فيما رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه:"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان"قال الله عز وجل: (إنما يَعمُرُ مساجدَ اللهِ مَن آمَنَ باللهِ واليومِ الآخِرِ وأقام الصلاةَ وآتَى الزكاةَ ولم يَخْشَ إلا اللهَ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتَدين) ويقول ـ صلوات الله عليه ـ فيما رواه مسلم:"مَن تَطهَّرَ في بيته ثم مضَى إلى بيتٍ من بيوت الله لِيقضيَ فريضةً من فرائض الله، كانت خطواتُه إحداها تَحُطُّ خطيئةً والأخرى تَرفعُ درجةً". ومن أجل ذلك كان سلفنا الصالح يؤمُّون المساجد في غبطة وسرور، وكانوا يحاولون ما استطاعوا المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، وذلك لِمَا رُوِيَ في التهديد على تركها، روَى البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أثقلَ الصلاةِ على المنافقين صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يَعلمون ما فيهما لأَتَوهما ولو حَبْوًا، ولقد همَمتُ أن آمُرَ بالصلاة فتُقامَ، ثم آمُرَ رجلًا فيصلِّيَ بالناس، ثم أنطلقَ ومعي رجالٌ ومعهم حُزَمٌ من الحطب إلى قوم لا يَشهَدون الصلاةَ فأحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنار".

أخَذ من هذا الحديث وغيره بعضُ الأئمة وجوبَ الصلاة في المسجد، وقال بعضهم بفرضيتها، وأكثر العلماء، كما يقول القاضي عياض، ذهب إلى أنها سنة مؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت