في النهي عن دخول المساجد برائحة كريهة:
لقد نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدخل المسجد من أكل الكُرَّاث أو البَصَل أو الثَّوْم وكانت رائِحَتُها لا تَزَال بِفَمِه، وذلك من أجْل ألا يتأذَّى المُصَلُّون بالرائحة.
ومن آداب المساجد أن يتزيَّن الإنسان لها لقوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) .
ومن آدابها أن يَتَعَطَّر الإنسان إذا استطاع.
وإنَّ ممَّا تَحَدَّثَ به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أن الملائكة تتأذَّى ممَّا يتأذَّى مِنْهُ بنو آدم من الخبائث. وآداب المساجد على وجه العموم أن لا يحدث فيها ما يُخِل بجلالها وقُدْسِيَّتِها، ولا يجوز كذلك أن يُدَخِّنَ الإنسان فيها"السجائر أو التِّنَباك"أو ما شَاكَلهما؛ فإن رائحتهما يتأذَّى منها كثير من الناس فضلًا عن أن فعل ذلك لا يُنَاسب ما ينبغي للمسجد من حُرْمَةٍ وإجلالٍ، والله ـ سبحانه وتعالى ـ يذكر فيقول: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ وُيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) .