في مظاهر الإيمان
إن مقاييس الإيمان ومظاهره كثيرة، وتتَّخذ أساس ذلكَ حديثًا صحيحًا رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة يقول رسول الله ـ صلوات الله عليه ـ: الإيمان بِضْعٌ وستونَ شُعبة، والحياءُ مِن الإيمان، وقد قسَّم سادتنا العلماء تلك الشُّعَب في ضَوء الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية إلى ما يختصُّ منها بالقلب، وما يختصُّ باللسان، وما يَختصُّ بالبدَن، فالحب في الله والبُغض في الله مِن الإيمان، ولا يُؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه مَا يحب لنفسه، وإن الذي يُؤذي جاره ليس بمُؤمن، وليس بمؤمنٍ مَن شبع وجاره جائع، وإن الجهاد مِن الإيمان، والإنصاف مِن النفس مِن الإيمان، وبذْل السلام والإنفاق مِن الإيمان ويتغلغل الإيمان في الحياة الاجتماعية، حتى يصل إلى السهل مِن أمرها والمَيْسور، فتكون إمَاطة الأذَى عن الطريق مِن الإيمان، وإذا ما تغلغل الإيمان في النفس وَجَد المؤمنُ حلاوةَ الإيمان، وشرطها أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه ممَّا سواهما، وأن يحب المرءَ لا يُحبه إلا لله، وأن يكرهَ أن يعود في الكُفر كما يكره أن يُقذَف في النار..