في قول الله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أُجِيبُ دعوةَ الداعِ إذا دعانِ)
وقوله تعالى: (وقال ربُّكم ادعُوني أَستَجِبْ لكم)
هذه الآيات وغيرها في القرآن الكريم لم تحدِّد وقتًا معيَّنًا للدعاء أو مكانًا له وإنما أطلَقَت إطلاقًا، والواقع أن الدعاء مستحب في كل الأوقات، لأنه تضرُّعٌ إلى الله ورجوعٌ إليه في الاستعانة وتحققٌ بقوله تعالى: (وإياك نستعين) . والأوقاتُ التي بعد الصلاة من الأوقات الشريفة التي يُرجَى استجابةُ الدعاء فيها، عن أبي أمامة، رضي الله عنه، قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الدعاء أسمعُ؟ قال:"جوفُ الليلِ الآخِرُ ودُبُرُ الصلوات المكتوبات"وهذا الحديث الشريف الذي رواه الإمام الترمذي يحُث على انتهاز الدعاء بعد الصلوات المفروضة؛ لأنه أرجَى فيما يتعلق بالإجابة، فعلى المسلم أن يدعوَ اللهَ كلما شرَح الله صدرَه للدعاء، وخصوصًا في جوف الليل وفي دُبُرِ الصلوات المكتوبات.