موقف المسلم من قراءة الفاتحة وسورةٍ بعدها في الصلاة
إن موقف المسلم في الصلاة بالنسبة لقراءة الفاتحة وسورةٍ بعدَها لا يخلو حالُه من أمرين: أحدهما أن يكون مقتديًا، وثانيهما أن يكون منفردًا. فإن كان المصلي خلف الإمام وكانت الصلاة جهرية فلا تجوز له القراءةُ مطلقًا، لا الفاتحةُ ولا غيرُها، عملًا بقوله سبحانه: (وإذا قُرِئَ القرآنُ فاستَمِعوا له وأَنصِتوا لعلكم تُرحَمون) . أما في الصلاة السرية فإنه يَقرأ ما تَيَسَّرَ له من القرآن بعد الفاتحة. هذا بالنسبة للمقتدي.
أما بالنسبة للمنفرد في صلاته فالواقع أن هناك شيئًا من التفصيل؛ وذلك أن المصليَ إما أن يكون يُحسن القراءة ويَحفظ شيئًا من القرآن أوْ لاَ، فإن كان يُحسن القراء ويَحفظ شيئًا من القرآن وجبت عليه قراءةُ السورة أو آيةٍ أو آياتٍ بعد الفاتحة، وإن ترَك ذلك وجَب عليه السجودُ للسهو. وإن كان لا يُحسن القراءة ولا يَحفظ شيئًا من القرآن مطلَقًا جاز له أن يَكتفيَ بالفاتحة، وصلاتُه على ذلك صحيحة.