فتوى عن الشيوعية:
لقد بدأ الكفر بالدين مع"ماركس"منذ ابتداء الشيوعية، فقد قال"ماركس"كلمته المشهورة:"إن الدين أفيون الشعوب"، ولقد تلقَّف"لينين"هذه الكلمة"لكارل ماركس"، وأعلن أن هذه الكلمة هي حجر الزاوية في الفلسفة الماركسية فيما يتعلق بالدين، إنه يقول حرفيًّا: قال كارل ماركس: إن الدين أفيون الشعوب الفقراء، وهذا هو حجر الزاوية في الفلسفة الماركسية جميعها من ناحية الدين، وتُعِدُّ الماركسية الديانات جميعها والكنائس وكل أنواع المنظمات الدينية آلة لرد الفعل البرجوازي، وفي المقدمة التي كُتِبَت لكتاب"لينين"ما يلي نصًّا:"الإلحاد جزء طبيعي من الماركسية لا ينفصل عنها"، ونتابع أقوال الشيوعيين عن الدين، يقول"لونا شارمبكي"الذي كان يومًا وزيرًا للتعليم في حكومة الشيوعيين:"نحن نكره المسيحية والمسيحيين، وحتى أحسن المسيحيين خلُقًا نُعِدُّه شرَّ أعدائنا، وهم يُبَشِّرون بحب الجيران، والعطف والرحمة، وهذا يُخالف مبادئنا، والحب المسيحي عقبَة في سبيل تقدُّم الثورة، فليسقط حبنا لجيراننا، فإن ما نريده هو الكراهية والعداوة."
وحين ذلك نستطيع غزو العالَم، إن تبشير المسيحية أو ـ بتعبير آخر ـ تبشير الأديان بحب الجيران والعطف والرحمة يُثير الكراهية في نفس الشيوعي.
إذ إنه لا يعرف إلا الحقد والكراهية والعداوة، وبهذه الكراهية والعداوة يستطيع ـ فيما يزعم ـ غزو العالَم.
والزعيم الشيوعي لينين يُعلن في وضوح سافر عن الصلة بين الدين والشيوعية بكلمات قليلة حاسمة، إنه يقول:"الماركسية هي المادية، ومِن ثَمَّ مُعادية للدين". أما البرنامج الذي وُضِع للمؤتمر الدولي الشيوعي السادس الذي عُقِد في عام 1928م فإنه يقول حرفيًّا:"إن الحرب ضد الدين وهو أفيون الشعوب تشغل مكانًا هامًّا بين أعمال الثورة الثقافية، ويلزم أن تستمر هذه الحرب بإصرار وبطريقة منظمة".