فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1350

ولا يكاد لينين يَمَل الحديث عن الأديان ووجوب تحطيمها، إنه يتحدث عنها بمناسبة وبدون مناسبة.

ولقد كتب في يوم خطابًا للكاتب الروسي"مكسيم جوركي"يقول فيه:"إن البحث عن الله لا فائدة فيه.. ومن العبَث البحث عن شيء لم تضعه في مكان تخبئه فيه، وبدون أن تَزَرع لا تستطيع أن تحصُد، وليس لك إله؛ لأنك لم تزرعه بعد، والآلهة لا يُبحَث عنها وإنما تزرع، يخلقها البشر، يلدها المجتمع".

ومما سبق نرى أن الشيوعية مُعارضة للإسلام.

وهي في الأخلاق مُعارِضة للإسلام، وهي في الاقتصاد مُعارِضة للإسلام. وهي في كل هذه المعارضات، مُنكَرة مُتَعَمِّدة، بل سافِرة مُستَهْزِئَة، فهي إذن مُلحِدَة، لا يشكون هم في ذلك، ولا يشك فيه غيرهم، والواقع يكذب كل مماراة لهم، وهم في موقفهم أشد انحرافًا عن الإسلام من المشركين.

ولقد بيَّن الله الأحكام بالنسبة للملحدين والمشركين من هذه الأحكام، فالأحكام الخاصة بالزواج: مثلًا: يقول الله ـ تعالى ـ (وَلا تَنكِحُوا المشركاتِ حتى يؤمنَّ ولَأمةٌ مؤمنةٌ خيرٌ من مشركةٍ ولو أعجبتْكُمْ ولا تُنكِحُوا المشركينَ حتى يُؤمِنُوا ولَعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبَكم أولئكَ يَدعُونَ إلى النارِ واللهُ يدعو إلى الجنةِ والمغفرةِ بإذنهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ للناسِ لعلَّهم يتذكَّرونَ..) .

فالمسلمة إذن لا تحل لشيوعي، فإذا كان اعتنق الشيوعية بعد الزواج، فإنها تُصبِح مُحَرَّمة عليه.

والمسلم لا تحل له الشيوعية، فإذا كانت اعتنقت الشيوعية بعد الزواج فقد أصبحت محرمة عليه.

وإذا مات الشيوعي أو الشيوعية فإنه لا يُصَلَّى عليه. ولا يُدْفَن في مقابر المسلمين، ولا يَرِثه وارث مسلم، ولا يرث هو من الأقارب المسلمين.

وإذا تاب الشيوعي فإن باب التوبة مفتوح، والله يَبسُط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل": (ومَن يعتَصِمْ باللهِ فقدْ هُدِي إلى صراطٍ مستقيمٍ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت