فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1350

في تفسير قول الله تعالى:

(ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدَادُوا تِسْعًا. قُلِ اللهُ أعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السمواتِ والأرضِ أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ مَا لهمْ مِن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَدًا) . (سورة الكهف: آيتا:25 ـ 26) .

جاء ذِكْر أصحاب الكهف في القرآن الكريم في سورة:"الكهف"وقال الله ـ تعالى ـ لنبيِّه:

(نَحْنُ نَقُصُّ عليكَ نَبَأَهُمْ بالحقِّ إنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْنَاهُمْ هُدًى) . وهي على ما وردت به الروايات:

أنه كان بمدينة"أفْسُوس"أو طَرْسُوس ـ بآسيا الصغرى ـ ملِك اسمه دَقْيَانُوس، وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة غير الله، ويَظلمهم، ويُعذبهم إن هم خالفوا أمره، وكان في البلدة فِتْيَةٌ آمنوا بربهم وقَرَّروا فيما بينهم الفِرار من ظلم ذلك الملك وعسَفه، فخرَجوا، وآوَوْا إلى كهفٍ في الجبل، واتَّخذوه مأوًى لهم يَعبدون الله فيه، ولم يُذكَر في الروايات أنهم نبَّهوا أهلهم أو لم يُنبهوهم، وأغلب الظنِّ أنهم أسَرُّوا إلى المُقرَّبينَ إليهمْ مِن أقاربهم بسَفرهم حتى لا يكون في غِيابهم همٌّ أو غَمٌّ لأهلهم وخاصةً الآباء والأمهات، وأهلُ الله يُحبُّون دائمًا أن لا يَكونوا مصدر قلَقٍ وحُزن لغيرهم وخُصوصًا إذا كانوا أقرب المُقرَّبينَ إليهم وأغلب الظن ـ أيضًا ـ أنهم وإنْ كانوا أَخْبَرُوهم بالسفر فإنهم لم يُخبروهم بالمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت