فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1350

حول فيلم محمد رسول الله أو الرسالة

إن قرار مَجْمع البحوث الإسلامية فيما يتعلق بفيلم:"محمد رسول الله"لا يحتاج إلى رؤية الفيلم، فإنَّ القرار مُنْفصِل عن هذا الفيلم وعن غيره مِن الأفلام.

والقَرار يُقِرُّه كل مسلم؛ لأنه تقديس واحترام لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصحابته، إنه يقول: لا يَجوز مُطْلَقًا أن يظهر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو أحد مِن الصحابة على الشاشة وذلك لأمور:

أولًا: يعترف المسلمون جميعًا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكمل البشر، وخير المَخلوقين، وصُورته المعنوية في أذهان المسلمين صورة مُستمدة مِن إيمانهم وعقيدتهم، بأنه ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ على الذِّرْوة مِن الخُلق الكريم، ولا يتأتَّى تَمثيلُه في صورة تنزل بمَكانته الرَّفيعة وبقُدسيته التي فَرَضَتْها الرسالة.

والصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أثنى عليهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووَصَفهم بالحميد مِن الصفات، وتمثيلهم نُزولٌ ـ أيضًا ـ بهم عن مَكانتهم الشريفة.

مَن هو ذلك المُمثل الذي يُمثل شخصية أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وعثمان، وعليّ وأبي عبيدة؟ ومَن هو المُمثِّل الذي يَستطيع أن يُمثل سيد الشهداء حمْزةَ عمَّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم؟ إنَّ كل تمثيلٍ لسيد الشهداء نُزولٌ به عن مَكانته، فمَن يُدانيه حتى يُمثله..؟ هذا أمر.

والأمر الثاني: هو أن المُمثِّلينَ يَرتبطون في أذهان المُشاهدين بعِدَّةِ مواقفَ مَثَّلوها مِن قبلُ، بعضها عابث، وبعضها عريقٌ في الإجْرام، وبعضها يُساهم في مواقف الغَرام بحظٍّ مَوْفور، فكيف نُبيح لأمثال هؤلاء الذين يرتبط ماضيهم بهذه المَواقف التمثيلية أن يَقتحموا حِصْنَ القداسة؛ فيُمثلوا حمزة أو يمثلوا أبا بكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت