فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1350

في مُرَتَّب مُدَرِّس التربية الإسلامية:

الأصل في المُرَتَّب الذي يتقاضاه مدرس اللغة العربية أنه حلال؛ لأنه أجر في مُقابل عمل مشروع، ونقول: الأصل؛ لأنه إذا أهمل المُدَرِّس في عمله أو تكاسَل أو نالَه الفُتور فيه فإن مرتبه لا يُصبح حلالًا طيبًا، وبقَدْر نشاطه ـ إذن ـ وإخلاصه في عمله يكون مرتبُه حلالًا، وبقدر إهماله يكون حرامًا.

أما مرتب مدرس التربية الإسلامية فليس منظورًا فيه إلى أنه أجر في مقابل عمل مشروع؛ لأن الأعمال الدينية لا أجر عليها إلا من الله ـ تعالى ـ وإنما ينظر المسلمون إلى الأمر بالمنظار الآتي:

وهو أن هذا المدرس تفرَّغ لعمل يُفيد الأمة فيجب على الأمة أن تكفُل له نفقته، وهكذا كان الأمر بالنسبة للخلفاء الراشدين ـ رضوان الله عليهم ـ لقد كانت أعمالُهم كلها دينية في سبيل الله، حتى التي ترتبط بالمصالح الدنيوية، منها لابد أن تكفُل لهم الأمة أمرَ نفَقاتهم، فقدَّرت لهم من بيت المال ما يَكْفِيهم، وهذا هو الأساس الذي يُبيح أخذ المُرَتَّب على تدريس التربية الدينية الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت