فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1350

في تفسير قوله تعالى لا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ ولا للقمَرِ:

(لا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ ولا للقمَرِ واسْجُدُوا للهِ الذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنتمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ) .

(فإنِ اسْتَكْبَرُوا فالذينَ عندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لهُ بالليلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْئمُونَ) .

وبالتالي هل يصحُّ السجود على أيدي المشايخ أو الوالد أو أيِّ شخص بقَصْد التبرُّكِ؟

قال الله ـ تعالى: (وقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ وبالوَالِدَيْنِ إحْسَانًا) . وقال ـ تعالى: (واعْبُدُوا اللهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا) . فعبادة غير الله كُفْرٌ بالله؛ لأنها تَأْلِيهٌ للمَعبود، وشِرْك بالله، وفي تلك الآية التي نُجيب السائل عنها: أن العبادة لا تنبغي لغير الله، وعبَّر بالسُّجود عن العبادة؛ لأنه أبرز ما يكون فيها، والسجود بعض العبادة، فإنْ أبَى أحدٌ إلا السجود لغير الله وعبادته فاللهُ ـ عز وجل ـ غَنِيٌّ عنه وعن عبادته؛ لأنه لدَيْهِ مِن ملائكته وعباده الصالحينَ مَن لا يَستكبرونَ عن عِبادته، ويُسبِّحونَ له بالليل والنهار وهم لا يَمَلُّونَ ذلكَ أَبَدًا.

والسجود الذي هو وَضْعُ الجبهة على الأرض لا يَجوز لأيِّ شخصٍ مِن الأشخاص؛ سواء أكان أبًا أمْ شيْخًا، ولا يجوز للأبِ ولا للشيخ أن يسمح لابنه أو تلميذه بذلك، أما تقبيل يدِ الشيخ عند السلام عليه استحبابًا إنْ كان الشيخ مِن ذَوِي الصلاح والتقَى، وتُرجَى بركتُهُ ـ فذلك جائز؛ لأن التقبيل حينئذ تعبير عن الإجْلال والاحترام والتوقير، وإقْرارٌ بالفضل لذويهِ وفي تقبيل حامل قطْف العِنَبِ بالطائفِ ليَدَيْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورجليهِ، حينما قال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِن أيِّ البلاد أنتَ؟ قال: مِن"نِينَوَى"فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: بلد الرجل الصالح يُونسَ بنِ متّى، قال العبد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت