فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1350

في غُسل رسول الله صلى الله عليه وسلم

روى البخاري بسنده عن أنس بن مالك قال: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار. وروى مسلم في صحيحه عن أنس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يطوف على نسائه بغُسل واحد. وفى رواية لمسلم عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذ أتَى أحدُكم أهلَه ثم أراد أن يعودَ فليتوضأ".

وهذه الأحاديث ظاهرة في أنه يجوز للجنب أن يُجامِعَ قبل الاغتسال وأنه يُستحَبُّ له أن يتوضأ. وقد ثبت هذا بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفعله. وثبت في بعض روايات أبي داود أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طاف على نسائه ذات ليلة، يغتسل عند هذه وعند هذه، فقيل: يا رسول الله، ألاَ تَجعلُه غسلًا واحدًا؟ فقال:"هذا أزكَى وأطيبُ وأطهَرُ". وحمَل العلماءُ ذلك على الندب. وعلى ذلك فيَكفي الغُسل مرةً واحدةً من هذه المباشرة.

أمّا كيفية الاغتسال فيبينها ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة قالت: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسلُ يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله، فيَغسلُ فرجَه، ثم يتوضأُ وضوءَ الصلاة، ثم يأخذ الماءَ فيخلِّلُ أصابعَه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استَبرَأَ حَفَنَ على رأسه ثلاثَ حَفَناتٍ، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه.

قال العلماء: والمستَحَب أن يبدأ بناحية اليمين قبل الشمال، وبأعلى بدنه قبل أسفله، وأن يقول بعد الفراغ من الغُسل وتَرْكِ مكانِ الاستحمام: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا رسول الله. ولابد أن يَنويَ بالغسلِ التطهرَ من الجنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت