فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1350

في الولاية في الزواج:

أصل الحديث قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أيُّما امرأةٍ نُكِحت بغير إذنِ وَلِيِّها فنِكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن كان دخل بها فلها صَدَاقُها بما استَحلَّ من فَرْجِها، ويُفَرَّق بينهما. والسلطان وَلِيُّ مَن لا وليَّ له".

رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم عن عائشة، ورواه الإمام الشافعي ـ أيضًا ـ فيما نقلَه الربيع.

والمُراد بالسلطان هنا الحاكم أو مَن يَنُوب عنه، وهو عند الشافعية في المرتبة الأخيرة من مراتب الأولياء، حيث يبدأ الأولياء في النِّكاح على الترتيب الآتي:

الأب، ثم أبوه، ثم أبوه، ثم أبوه، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، ثم تنتقل الولاية إلى الحاكم عند فَقْد الأولياء من النسب.

وهذا الترتيب عند الشافعية بين الأولياء شرط لابد منه، ولا تَنْتَقِل الولاية من الولي الأقرب إلى الولي الأبعد إلا في أحوال يُمكن إجمالُها في عدم توفُّر شروط الولاية فيه لصِغَر أو جنون أو فسق أو سفَه ونحو ذلك.

وينتقل حق مباشرة الزواج للسلطان بالولاية العامة في أمور منها:

الإحرام بالنسُك، فإذا كان الولي مُحْرِمًا امتنع من مُباشَرة العقد، وانتقلت الولاية للسلطان ، دون غيره من وليٍّ أبعدَ..

ومنها أن يغيب الولي الأقرب مسافة قصر، ولم يوكِّل عنه وكيلًا.

ومنها أن يكون الولي محبوسًا حبسًا يمنع من مباشرة العقد.

ويُعْتَبَر السلطان عند الشافعية وليًّا غير مُجْبَر، يختص بتزويج الكبيرة العاقلة البالغة بإذنها ورِضاها، فإن كانت بكرًا بالغًا فرضاها يُعرَف بسكوتها عند الاستئذان ما لم تقم قرينة على عدم رضاها كصياح ونحوه، وهذا بالنسبة لرأيها في الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت