فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1350

في زوج سافَر وترك زوجته لمدة سنتين، وبعد عودته وجد أن قاضيًا قد حكم بطلاق الزوجة، فهل يَصِح مثل هذا الحكم؟

الزواج عقد يُقْصَد منه سكن كلٍّ من الزوجين إلى الآخر وتمتُّعه وإيناسُه به، فإذا غاب الزوج عن زوجته مدة لا تحتملها عادةً؛ فخشية وُقوع الفتنة للزوجة من أجل هذا الغياب أجازت بعض المذاهب طلب التفريق للضرَر، ويقوم بهذا التفريق القاضي رفعًا للضرر عن الزوجة.

والغياب المُجيز للتفريق هو الذي يكون بغير عُذْر مقبول، أما إذا كان بعذر مقبول فلا تفريق؛ لأنه لا يَقْصِد بذلك الأذى.

وهذا هو مذهب مالك وأحمد؛ لأن المرأة قد تقع في جريمة دينية بإهمالها وتَرْكها تعيش من غير عَشِير يُؤْنِسُها،"ولا ضررَ ولا ضِرارَ في الإسلام".

وقد جعل الإمام أحمد أدنى مدة يجوز أن تطلب التفريق بعدها ستة أشهر؛ لأن عمر ـ رضي الله عنه ـ كان لا يجعل الجُنْدَ يَغِيبون عن أزواجهم أكثر من ستة أشهر.

ومذهب مالك قدَّر في رأي له سنة، وبهذا أخذ القانون.

مادة 12: إذا غاب الزوج سنةً فأكثر بلا عُذْر مقبول جاز لزوجته أن تَطلُب إلى القاضي تطليقها بائنًا إذا تضرَّرت من بُعْدِه عنها. ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.

والحالة التي في السؤال: أن الزوج غاب سنتين فتطليق القاضي عليه زوجتَه صحيح، ولا اعتراض عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت