في مَن تَذكَّرَ صلواتِ سنةٍ فاتت
لا تبطُل الصلاة التي يقوم بها بأدائها مَن تَذكَّرَ صلواتِ سنةٍ كاملةٍ فاتته، وقد ورد في مثل ذلك عن ابن عمر قال: (من نَسيَ صلاة، فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فَلْيُتِمَّ صلاته، فإذا فرَغ منها فَلْيُصَلِّ التي نَسيَ ثم لْيُعِدْ التي صلاها مع الإمام) أخرجه مالك والطحاوي والدارقطني وغيرهم. وعليه أن يَقضيَ هذه الفوائتِ بمجرد تذكُّرها، لحديث أنس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (من نَسيَ صلاة فَلْيُصَلِّها إذا ذكَرها، لا كفارة لها إلا ذلك، فإن الله تعالى قال:(أقم الصلاة لذكري) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه.
أما كيفية قضاء هذه الصلوات؛ فإن على من يريده أن يبادر إليه في كل وقت يتمكن فيه من ذلك ويترك النوافل، ما عدا ركعتَي الفجر والشفعَ المتصلَ بالوتر، ويجوز أن يَقضيَ مع كل صلاةٍ مثلَها أو صلاتين مثلَهما تيسيرًا له. وتُرك هذه الصلوات المتعددة لا يُسقط أداءها بل هي معلقة بذمة صاحبها. على أننا نستبعد أن يَنسَى الإنسان صلواتِ سنةٍ كاملة؛ فالأذان يُذكر، وطلوعُ الشمس وغروبُها وتبدلُ الليل والنهار وغيرُ ذلك مما يدُل على وقت الصلاة. ومن هنا فإن على من يترك الصلاة سنةً كاملةً إذا قضَى هذه الصلواتِ إثمَ التأخير.