حكم مَن يرتدي ثياب الحج وهو غير حاج:
مَن يرتدي ثياب الحج، وهو غير حاج لا شيء عليه؛ لأن الواجب على المسلم ستر عورته، ما بين سُرَّته ورُكْبَتِه، وما زاد على ذلك فهو من تمام الزينة التي أباح الله أن يتحلَّى المسلمون بها، بل أمر بها عند الذهاب إلى المسجد، قال ـ تعالى ـ: (يَا بَنِي آدمَ خُذوا زِينتَكُمْ عندَ كُلِّ مسجدٍ) وقال ـ تعالى ـ: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هي للذينَ آمنوا في الحياةِ الدنيا خالصةً يومَ القيامةِ) غير أن الأولى بمَن لديه ما يَسْتُر به جسده غير ثياب الإحرام أن يدَع ثياب الإحرام ويتحلَّى بغيرها، كي لا يقع الناس في الظن أنه مُحرِم بحج أو عمرة، أو أنه بقي عليه بعض نسك الحج التي لا ينبغي للمُحرِم أن يتحلَّل من إحرامه إلا بأدائها كرمي جمرة العقبة الأولى يوم النحر وطواف الإفاضة والحلق أو التقصير.