فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1350

في الدخول الخاطئ:

هذا الدخول الخاطئ لجهل كلٍّ من العريس والعروس بصاحبه ـ يَعْتَبِر كل منهما معذورًا فيما يَنْتُج عنه من الجماع... إذا ظن كل واحد منهما أنه مع مَن تَزَوَّج.

وعلى ذلك فإذا ما تَبَيَّن الخطأ.. توقَّف كلٌّ من الزوجين عن مُقارَبة مَن دخل عليها خطأ حتى تستَبْرِئ أي تَمُرَّ فترة العِدة.. وهي ثلاثة قروء.

فإن لم يظهر حمل حلَّت كل منهما من هذا الوَطْء وأصبحت بالخِيَار. إما أن تعود إلى صاحب العقد.. وإما أن تستَمِرَّ مع مَن دخلَت عليه ولها صداق المِثْل. ويُعَوَّض صاحب العقد الأصلي عما بَذَل من صداق.

وإن ظهر حمل.. استمرَّت العدة إلى حين الولادة، وينتسب الولد إلى أبيه الذي دخل على أمه.. وبعد الولادة: لها الخِيَار في أن تستمر مع أبي الولد ولها صداق المِثْل، أو تعود إلى زوجها الذي عقَد عليها.

هذا، ومن الواجب على كل مسلم أن يَتَثَبَّت ممَّن يُريد مُباشرَتَها ويتحقق من أنها زوجته، وذلك الواجب ـ أيضًاـ على كل مسلمة فعليها أن تَتَثَبَّت ممَّن يُحاول الاتصال بها، ومِثْل هذه المسألة في كتُب الفقه افتراض بعيد عن واقع الحياة افترضه العلماء سعيًا لحصر المسائل المُمْكِنة الحدوث، كما يتصوَّرها عقل الإنسان وموقف الدين منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت