فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1350

في الملابس:

لم يُحَدِّد الإسلام للمسلم ملابس مُعَيَّنة، وإنما الذي شرَطَه هو ستر العورة للرجل والمرأة، وعدم إبداء مفاتن الجسم، والملابس تخضَع للبيئات والأجواء، ويلزم كشرط عام في الملابس ألا تكون مُحَدِّدة للعورة، ولا مُظهِرة لِمَا يجب سترُه عن الأعين، وأن لا يقصِد بلبسها التشبُّه بالكفَّار والمشركين؛ فإن الإسلام يُحب دائمًا للمسلم أن تكون له ذاتية مستَقِلَّة عن غيره، فلا يكون مُقلِّدًا للغير، وإنما يكون مُتَّبِعًا للتعاليم الإسلامية.

والذي فضَّله الإسلام هو الثياب البيضاء؛ فقد ورد فيها الأثر:"خيرُ ثِيابكم البِيض".

وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُفَضِّلها، وكذلك يحب الإسلام اللون الأخضر، وقد أمر الشرع بأخذ الزينة والتحلِّي بأحسن الثياب بقَدْر الاستطاعة عند الذهاب إلى الجُمَع والأعياد والمحافل العامة، قال ـ تعالى ـ: (يا بَنِي آدمَ خُذوا زينَتَكُم عندَ كلِّ مسجدٍ وكُلوا واشرَبُوا ولا تُسرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ) .

وكذا من المُستَحْسَن أن لا تكون الثياب ضيِّقةً تُضايق الجسم، أو طويلة تَجُرُّ على الأرض؛ وذلك احترازًا عن النجاسات والأقذار، وابتعادًا عن الوسوسة في الصلاة، وطردًا للعُجْب والخُيَلاء الذي يُصاحب جر الثياب، وقد فسر كثير من المفسرين قوله ـ تعالى ـ: (وثيابَكَ فطَهِّرْ) أي: قَصِّر، توقِيًا للنجاسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت