فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1350

متى تكون ليلة القدْر؟ ومنزلتها في نظر الإسلام؟ ولماذا تُسَمَّى ليلة القدْر؟ وما الواجب نحوَها؟

في هذا الشهر المُبارَك، أُنزِل القرآن الكريم، يقول ـ سبحانه ـ: (شهرُ رمضانَ الذي أُنزِل فيه القرآنُ هدًى للناسِ وبَيِّناتٍ منَ الهدَى والفُرقانِ) . ويقول ـ سبحانه ـ: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في ليلة القَدْر. وما أدراكَ ما ليلةُ القَدْرِ. ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهرٍ. تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ فيها بإذنِ رَبِّهِمْ مِنْ كلِّ أمرٍ. سلام هي حتى مطلع الفجر) .

ولقد سمَّى القرآنُ الليلةَ التي نزلت فيها ليلة القدر، أي ليلة الشرَ‍ف والرِّفعة، ووصفها بأنها مُبارَكة، يقول الله ـ تعالى ـ: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السمِيعُ العليمُ) .

وما دام القرآن الكريم قد أُنْزِل في ليلة القَدْر، وأنه ـ سبحانه ـ قد أنزله في شهر رمضان، فإنه يَتَعَيَّن أن تكون ليلة القدْر في شهر رمضان.

وإذا نظرْنا إلى القرآن الكريم، فإننا نجد أنه لم يُحَدِّدْها، ولم يحددها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحديدًا تامًّا، وإنما حدَّد على التقريب. فإنه ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ يقول فيما رواه البخاري ومسلم ـ رضي الله عنهماـ:"تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْر في العشر الأواخر"، أي في العشر الأواخر من رمضان"."

وتَحَرَّوْا أي: اطلبوها بجِدٍّ في العبادة، ثم يُقَرِّب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأمر أكثر من ذلك، فيقول فيما رواه الإمام البخاري:"تَحَرَّوا ليلة القدْر في الوِتْر من العشر الأواخر من رمضان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت