روى الإمام أحمد عن عُبادة بن الصامت قال:"أخبرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ليلة القدْر، قال: هي في شهر رمضان في العشر الأواخر، ليلة إحدَى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، مَن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه".
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"مَن قام ليلة القدْر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه".
يقول الإمام الصاوي في حاشيتِه على الجلالين: وأحسنُ ما يُدْعَى به في تلك الليلة العفو والعافية كما ورد.
وينبغي لمَن شقَّ عليه طُول القيام، أن يتخيَّر ما ورد في قراءته كثرة الثواب، كآية الكرسي، فقد ورد أنها أفضل آية في القرآن.
كأواخر البقرة؛ لِما ورد: مَن قام بهما في ليلة كَفَتاه، وكسورة"إذا زلزلت"؛ لِمَا ورد: أنها تَعْدِل نصف القرآن.
وكسورة"الكافرون"لِمَا ورد أنها تَعْدِل ربع القرآن.
و"الإخلاص": تَعْدِل ثلثه.
ويس لِما ورد أنها قلب القرآن، وأنها لِما قُرِئَت له.
ويُكثِر فيها من الاستغفار، والتسبيح والتحميد، والتهليل، وأنواع الذِّكْر، والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدعو بما أحب لنفسه، ولأحبابه أحياءً وأمواتًا. ويتصدق بما تَيَسَّر له، ويَحفَظ جوارحَه عن المعاصي.