في تلقيح أطفال الأنابيب:
تلقيح الأطفال في الأنابيب لا يجوز ولا تدعو إليه مصلحة ولا ضرورة، وهو اتجاه فاسد؛ لأنه بهذا الاتجاه تَنْقَطِع الروابط الإنسانية التي يقول الله فيها: (يا أيُّها الناسُ إِنَّا خلَقْناكم من ذكَرٍ وأنثى وجعلْناكم شعوبًا وقَبائلَ لِتَعارَفُوا) .
وهذا الذي يُرَبَّى في أنبوبة يخرج إلى الحياة ـ إذا أُخْرِج ـ وهو لا يرتبط بالإنسانية بأب ولا بأم، ولم يعرف حنان الأب أو الأم، ولا عطفهما فيكون مجردًا عن كل ما تتحلَّى به الإنسانية في عواطفها وفي توادِّها وتراحُمها، فيكون ضررُه على المجتمع كثيرًا.
ومما يجدُر أن نُوجِّه الأنظار إليه، أن تلقيح الأطفال في الأنابيب لا تعني خَلْقًا أو اختراعًا وإنما تعني تغيير الجو الذي ينمو فيه الطفل ونقله من رحم الأم إلى رحم الأنبوبة أو داخلها.. إنه تقليد لِمَا جرَتْ عليه طبيعة التناسُل، ومُحاكاة لجوِّ الرحم في داخل الأنبوبة، ولا يُوجَد ما يدعو لإباحته، والإنسانية الآنَ تشكو كثرةَ النسل، وهي بصدد تحديده فلا حاجة مطلَقًا لزيادته عن طريق فاسد يُضِرُّ بالإنسانية أكثر مما يَنْفَعُها.